تخطَّ إلى المحتوى

كأنه قال: للمعضي أمر مضيعا، كما جاز فيها رجل قائما. وهذا قول الخليل رحمه الله. وقد يكون أيضا على قوله: لا أحد فيها إلا زيدا.

هذا باب ما تكون فيه في المستثنى الثاني بالخيار

وذلك قولك: ما لي إلا زيدا صديق وعمرا وعمرو، ومن لي إلا أباك صديق وزيدا وزيد.

أما النصب فعلى الكلام الأول، وأما الرفع فكأنه قال: وعمرو لي، لأن هذا المعنى لا ينقض ما تريد في النصب. وهذا قول يونس والخليل رحمهما الله.

هذا باب تثنية المستثنى

وذلك قولك: ما أتاني إلا زيد إلا عمرا. ولا يجوز الرفع في عمرو، من قبل أن المستثنى لا يكون بدلا من المستثنى. وذلك أنك لا تريد أن تخرج الأول من شيء تدخل فيه الآخر.

وإن شئت قلت: ما أتاني إلا زيدا إلا عمرو، فتجعل الإتيان لعمرو، ويكون زيد منتصبا من حيث انتصب عمرو، فأنت في ذا بالخيار إن شئت نصبت الأول ورفعت الآخر، وإن شئت نصبت الآخر ورفعت الأول.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.