وتقول في النكرة: في دارك رجل قائم فيها، فتجرى قائم على الصفة.
وإن شئت قلت: فيها رجل قائما فيها على الجواز، كما يجوز فيها رجل قائما. وإن شئت قلت أخوك في الدار ساكن فيها، فتجعل فيها صفة للساكن.
ولو كانت التثنية تنصب لنصبت في قولك: عليك زيد حريص عليك، ونحو هذا مما لا يستغنى به.
فإن قلت: قد جاء: " وأما الذين سعدوا ففي الجثة خالدين فيها " فهو مثل " إن المتقين في جنات وعيون. آخذين " وفي آية أخر: " فاكهين ".
هذا باب الابتداء
فالمبتدأ كل اسم ابتدى ليبنى عليه كلام. والمبتدأ والمبنى عليه رفع. فالابتداء لا يكون إلا بمبنى عليه. فالمبتدأ الأول والمبنى ما بعده عليه فهو مسند ومسند إليه.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦