تخطَّ إلى المحتوى

خمسة في أن لفظ أحد عشلا كما أن في خامس لفظ خمسة لما كان من كلمتين ضم أحدهما إلى الآخر، وأجرى مجرى المضاف في مواضع، صار بمنزلة قولهم حادي عشر بمنزلة خامس خمسة ونحوه. وإنما حادي عشر بمنزلة خامس. وليس قولهم ثالث ثلاثة عشر في الكثرة كثالث ثلاثة؛ لأنهم قد يكتفون بثالث عشر.

وتقول: هذا حادي أحد عشر إذا كن عشر نسوة معهن رجل؛ لأن المذكر يغلب المؤنث. ومثل ذلك قولك: خامس خمسة إذا كن أربع نسوة فيهن رجل، كأنك قلت: هو تمام خمسة.

وتقول: هو خامس اربع إذا أردت أنه صير أربع نسوة خمسة. ولا تكاد العرب تكلم به كما ذكرت لك.

وعلى هذا تقول: رابع ثلاثة عشر، كما قلت: خامس أربعة عشر.

وأما بضعة عشر فبمنزلة تسعة عشر في كل شيء، وبضع عشرة كتسع عشرة في كل شيء.

باب المؤنث الذي يقع على المؤنث والمذكر وأصله التأنيث

فإذا جئت بالأسماء التي تبين بها العدة أجريت الباب على التأنيث في التثليث إلى تسع عشرة. وذلك قولك: له ثلاث شياه ذكور، وله ثلاث من الشاء، فأجريت ذلك على الأصل؛ لأن الشاء أصله التأنيث وإن

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.