تخطَّ إلى المحتوى

وفي الإبدال، وهو منصرف كما انصرف، فلما كان حاله كحال علباء إلا أن آخره بدل من شيء من نفس الحرف تبع علباء كما تبع علباء حمراء، وكانت الواو أخف عليهم حيث وجد لها شبه من الهمزة. وعلباوان أكثر من قولك كساوان في كلام العرب، لشبهها بحمراء.

وسألت الخليل عن قولهم: عقلته بثنايين وهنايين، لم لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يفرد الواحد ثم يبنوا عليه، فهذا بمنزلة السماوة، لما لم يكن لها جمع كالعظاء والعباء يجيء عليه جاء على الأصل. والذين قالوا: عباءة جاءوا به على العباء. وإذا قلت: عباية فليس على العباء. ومن ثم زعم قالوا مذروان، فجاءوا به على الأصل، فشبهوها بذا حيث لم يفرد واحده. وقالوا لك نقاوة ونقاوة. وإنما صارت واوا لأنها ليست آخر الكلمة. وقالوا لواحده: نقوة، لأن أصلها كان من الواو.

باب لا تجوز فيه التثنية والجمع بالواو والياء والنون

وذلك نحو: عشرين، وثلاثين، والاثنين. لو سميت رجلا بمسلمين قلت:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.