هذا باب نظائر ما ذكرنا من بنات الياء والواو التي الياء والواو فيهن عينات
تقول: بعته بيعا وكلته كيلا، فأنا أكيله وأبيعه، وكائل وبائع، كما قالوا: ضربه ضربا وهو ضارب.
وقالوا: سقته سوقا وقلته قولا، وهو سائق وقائل، كما قالوا: قتله يقتله قتلا وهو قاتل.
وقالوا: زرته زيارة، وعدته عيادة، وحكته حياكة، كأنهم أرادوا الفعول ففروا إلى هذا كراهية الواوات والضمات.
وقد قالوا مع هذا: عبده عبادة، فهذا نظير عمرت الدار عمارة. وقالوا: خفته فأنا أخافه خوفا وهو خائف، جعلوه بمنزلة لقمته فأنا ألقمه لقما وهو لاقم، وجعلوا مصدره على مصدره لأنه وافقه في الفعل والتعدي.
وقالوا: هبته فأنا أهابه هيبة وهو هائب، كما قالوا: خشيته وهو خاش، والمصدر خشية وهيبة.
وقد قال بعض العرب: هذا رجل خاف، شبهوه بفرق وفزع إذ كان المعنى واحدا.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩