تخطَّ إلى المحتوى

باب الساكن الذي يكون قبل آخر الحروف فيحرك، لكراهيتهم التقاء الساكنين

وذلك قول بعض العرب: هذا بكر، ومن بك. ولم يقولوا: رأيت البكر؛ لأنه في موضع التنوين، وقد يلحق ما يبين حركته. والمجرور والمرفوع لا يلحقهما ذلك في كلامهم. ومن ثم قال الراجز - بعض السعديين:

أنا ابن ماوية إذ جد النقر

أراد: النقر، إذا نقر بالخيل. ولا يقال في الكلام إلا النقر، في الرفع وغيره.

وقالوا: هذا عدل وفسل؛ فأتبعوها الكسرة الأولى؛ ولم يفعلوا ما فعلوا بالأول؛ لأنه ليس من كلامهم فعل؛ فشبهوها بمنتن؛ أتبعوها الأول.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.