وقال الشاعر، بشر بن أبى خازم:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا فى شقاق
كأنه قال: بغاة ما بقينا وأنتم.
هذا باب كم
اعلم أن لكم موضعين: فأحدهما الاستفهام، وهو الحرف المستفهم به، بمنزلة كيف وأين. والموضع الآخر: الخبر، ومعناها معنى رب.
وهي تكون في الموضعين اسما فاعلا ومفعولا وظرفا، ويبنى عليها، إلا أنها لا تصرف تصرف يوم وليل، كما أن حيث وأين لا يتصرفان تصرف تحتك وخلفك، وهما موضعان بمنزلتهما، غير أنهما حروف لم تتمكن في الكلام، إنما لها مواضع تلزمها في الكلام. ومثل ذلك
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦