قالوا: زاهد، وقنع كما قالوا: غرض، لأن بناء الفعل واحد، وأنه ضد ترك الشيء.
ومثل هذا في التقارب بطن يبطن بطنا وهو بطين وبطن، وتبن تبنا وهو تبن، وثمل يثمل ثملا وهو ثمل. وقالوا: طبن يطبن طبنا وهو طبن.
باب ما جاء من الأدواء على مثال وجع يوجع وجعا وهو وجع، لتقارب المعاني
وذلك: حبط يحبط حبطا وهو حبط، وحبج يحبج حبجا وهو حبج.
وقد يجيىء الاسم فعيلا نحو مرض يمرض مرضا وهو مريض. وقالوا: سقم يسقم سقما وهو سقيم، وقال بعض العرب: سقم، كما قالوا: كرم كرما وهو كريم، وعسر عسرا وهو عسير. وقالوا: السقم كما قالوا: الحزن. وقالوا: حزن حزنا وهو حزين، جعلوه بمنزلة المرض لأنه داء. وقالوا: الحزن كما قالوا: السقم وقالوا في مثل وجع يوجع في بناء الفعل والمصدر وقرب المعنى: وجل يوجل وجلا وهو وجل.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧