باب ما يجرى عليه صفة ما كان من سببه وصفت ما التبس به أو بشيء من سببه كمجرى صفته التي خلصت له
هذا ما كان من ذلك عملا. وذلك قولك: مررت برجل ضارب أبوه رجلا، ومررت برجل ملازم أبوه رجلا. ومن ذلك أيضا: مررت برجل ملازم أباه رجل، ومررت برجل مخالط أبه داء. فالمعنى فيه على وجهين: إن شئت جعلته يلازمه ويخالطه فيما يستقبل، وإن شئت جعلته عملا كائنا في حال مرورك. وإن ألقيت التنوين وأنت تريد معناه جرى مثله إذا كان منونا.
ويدلك على ذلك أنك تقول: مررت برجل ملازمك. فيحسن ويكون صفة للنكرة، بمنزلته إذا كان منونا. وحين قلت: مررت برجل ملازم أباه رجل، وحين قلت: مررت برجل ملازم أبيه رجل، فكأنك قلت في جميع هذا: مررت برجل ملازم أباه، ومررت برجل ملازم أبيه، لأن هذا يجري مجرى الصفة التي تكون خالصة للأول.
وتقول: مررت برجل مخالط بدنه أو جسده داء، فإن ألقيت