تخطَّ إلى المحتوى

باب ما جاء من المصادر على فعول

وذلك قولك: توضأت وضوءا حسنا، وأولعت به ولوعا.

وسمعنا من العرب من يقول: وقدت النار وقودا عاليا، وقبله قبولا، والوقود أكثر. والوقود: الحطب.

وتقول: إن على فلان لقبولا، فهذا مفتوح.

ومما جاء مخالفا للمصدر لمعنى قولهم: أصاب شبعه، وهذا شبعه، إنما يريد قدر ما يشبعه. وتقول: شبعت شبعا، وهذا شبع فاحش، إنما تريد الفعل. وطعمت طعما حسنا، وليس له طعم، إنما يريد ليس للطعام طيب.

وتقول: ملأت السقاء ملئا شديدا، وهو ملء هذا، أي قدر ما يملأ هذا.

وقد يجيىء غير مخالف، تقول: رويت ريا وأصاب ريه، وطعمت طعما وأصاب طعمه، ونهل نهلا وأصاب نهله.

وتقول: خرصه خرصا، وما خرصه، أي ما قدره. وكذلك الكيلة.

وقالوا: قته قوتا. والقوت: الرزق، فلم يدعوه على بناء واحد، كما قالوا: الحلب في الحليب والمصدر. وقد يقولون الحلب وهم يعنون اللبن. ويقولون: حلبت حلبا يريدون الفعل الذي هو مصدر.

فهذه أشياء تجيء مختلفة ولا تطرد.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.