تخطَّ إلى المحتوى

توهم أنك تكلمت بالاسم قبله، يعني مثل قولك: لا تأته فيشتمك؛ فتمثيله على لا يكن منك إتيان فشتيمة، والمعنى على غير ذلك.

باب اشتراك الفعل في أن وانقطاع الآخر من الأول الذي عمل فيه أن

فالحروف التي تشرك: الواو، والفاء، وثم، وأو. وذلك قولك: أريد أن تأتيني ثم تحدثني، وأريد أن تفعل ذاك وتحسن، وأريد أن تأتينا فتبايعنا، وأريد أن تنطق بجميل أو تسكت. ولو قلت: أريد أن تأتيني ثم تحدثني جاز، كأنك قلت: أريد إتيانك ثم تحدثني.

ويجوز الرفع في جميع هذه الحروف التي تشرك على هذا المثال. وقال عز وجل: " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله "، ثم قال سبحانه: " ولا يأمركم "، فجاءت منقطعة من الأول، لأنه أراد: ولا يأمركم الله. وقد نصبها بعضهم على قوله: وما كان لبشر أن يأمركم أن تتخذوا.

وتقول: أريد أن تأتيني فتشتمني، لم يرد الشتيمة، ولكنه قال: كلما أردت إتيانك شتمتني. هذا معنى كلامه، فمن ثم نقطع من أن. قال رؤبة:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.