لهو، من قبل أن هو اسم مضمر والمضمر لا يوصف بالمظهر أبدا؛ لأنه قد استغنى عن الصفة. وإنما تضمر الاسم حين يستغنى بالمعرفة، فمن ثم لم يكن في هذا الرفع كما كان في هذا الرجل. ألا ترى أنك لو قلت: مررت بهو الرجل، لم يجز ولم يحسن، ولو قلت: مررت بهذا الرجل، كان حسنا جميلا.
باب ما ينتصب فيه الخبر لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء، قدمته أو أخرته
وذلك قولك: فيها عبد الله قائما، وعبد الله فيها قائما. فعبد الله ارتفع بالابتداء لأن الذي ذكرت قبله وبعده ليس به، وإنما هو موضع له، ولكنه يجرى مجرى الاسم المبني على ما قبله. ألا ترى أنك لو قلت: فيها عبد الله حسن السكوت وكان كلاما مستقيما، كما حسن واستغنى في قولك: هذا عبد الله. وتقول: عبد الله فيها، فيصير كقولك عبد الله أخوك. إلا أن عبد الله يرتفع مقدما كان أو مؤخرا بالابتداء.
ويدلك على ذلك أنك تقول: إن فيها زيدا، فيصير بمنزلة قولك: إن زيدا فيها؛ لأن فيها لما صارت مستقرا لزيد يستغنى به السكوت وقع