وتقول: ما أتاني إلا عمرا إلا بشرا أحد، كأنك قلت: ما أتاني إلا عمرا أحد إلا بشر، فجعلت بشرا بدلا من أحد ثم قدمت بشرا فصار كقولك: ما لي إلا بشرا أحد؛ لأنك إذا قلت: ما لي إلا عمرا أحد إلا بشر، فكأنك قلت: ما لي أحد إلا بشر.
والدليل على ذلك قول الشاعر، وهو الكميت:
فما لى إلا الله لا رب غيره وما لى إلا الله غيرك ناصر
فغيرك بمنزلة إلا زيدا.
وأما قوله، وهو حارثة بن بدر الغداني:
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩