تخطَّ إلى المحتوى

وقد قال بعضهم: ما مررت بأحد إلا زيدا خير منه، وكذلك من لي إلا زيدا صديقا، وما لي أحد إلا زيدا صديق؛ كرهوا أن يقدموا وفي أنفسهم شيء من صفته إلا نصبا، كما كرهوا أن يقدم قبل الاسم إلا نصبا.

وحدثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقولون: ما لي إلا أبوك أحد، فيجعلون أحدا بدلا كما قالوا: ما مررت بمثله أحد، فجعلوه بدلا. وإن شئت قلت: ما لي إلا أبوك صديقا، كأنك قلت: لى أبوك صديقا، كما قلت: من لي إلا أبوك صديقا حين جعلته مثل: ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه. ومثله قول الشاعر، وهو الكلحبة الثعلبي:

أمرتكم أمرى بمنقطع اللوى    ولا أمر للمعصي إلا مضيعا

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.