تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد مسلم: ولا مطر، فلم يبق إلا عذر الطين والظلمة.

وقد سلَّم (ش) أن الطين عذر تسقط له الجمعة كالمطر، ولأنَّ الماشي يخاف الزلق وعلى ثيابه مع الظلمة.

فإذا انفرد المطر:

قال مالك: يجمع، وظاهر كلامه وإن لم يكن وحل، وهو ظاهر الجلاب.

وفي الواضحة: يجمع في المطر المضر، وإن لم يكن وحل ولا ظلمة (١).

ويجمع القريب والبعيد، ويجمع معهم المعتكف؛ لأجل إدراك فضيلة الجماعة، وقد جمع رسول الله ﷺ وفي أصحابه القريب.

قال أبو عمران: لا تجمع المرأة التي شأنها أن تصلي معهم؛ لأنه لا عذر لها بالخروج إلى المسجد، والمعتكف أخذه حكم المسجد، ومنع من الخروج ومخالفة الإمام.

وقال غيره: تجمع كالمعتكف؛ لتحصل فضيلة الجماعة.

قال اللخمي: إذا شرعت المطر، أو الريح الشديدة، أو البرد الشديد، وهم في بيوتهم وتركوا فضيلة الجماعة، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال لما كان برد وريح أمر المؤذن يقول: ألا صلوا في الرحال (٢) (٣)

فإن انفرد الطين دون المطر والظلمة:

(١) «النوادر» (١/ ٢٦٧).

(٢) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٦٣٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٦٩٧).

(٣) «التبصرة» (١/ ٤٤٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٣