تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعارض؛ قال مالك: يكره ابتداءً، فإن فعل أعاد في الوقت (١).

والفرق بين الفرض والنفل: أن النفل يجوز لغير الكعبة في السفر، قال اللخمي: أرى جواز الفرض من غير إعادة؛ لأنه ثبت أنه عليه السلام صلى النفل فيها، وما كان قبلة للنفل من الكعبة كان قبلة للفرض.

وأما الحجر؛ فسوى مالك بينه وبين الكعبة.

وقيل: لا تجزئ الصلاة إليه؛ لأنه لم يقطع أنه من الكعبة، والصحيح أن الأخبار متواترة أنه من البيت، قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أحب أن أدخل البيت، فأصلي فيه، فأخذ النبي ﷺ بيدي فأدخلني الحجر، فقال: صلي في الحجر إن أردت دخول البيت، فإنه قطعة منه، وإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت، خرجه «أبو داود»، والترمذي» (٢).

ولذلك ترك محجرًا عليه من تلك الناحية دون غيرها.

قال اللخمي: من صلَّى فيه لم يعد، وهو مقدار ستة أذرع، وما يزيد عليه؛ فلأجل ألا يكون مركبًا فيؤذي الطائفين (٣).

ويجري فيه من الخلاف ما في البيت من الخلاف.

وأما ظهر الكعبة؛ فظاهر المذهب المنع؛ لنهيه عليه السلام عن الصلاة في سبعة مواضع؛ منها: ظهر بيت الله العتيق (٤).

(١) «الجامع» (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣).

(٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٢٠٢٨)، والترمذي في «سننه» رقم (٨٧٦).

(٣) «التبصرة» (١/ ٣٥٥).

(٤) سيأتي تخريجه في (٣/ ١٢٩).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٣