تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسجد معه (١).

قال اللخمي: أرى أن يسجد وإن قصد القارئ استماع حسن قراءته؛ لأنَّ الظاهر أنهم في طاعة، والسرائر إلى الله تعالى (٢).

فرع: اختلف في المعلم والمتعلم المحتلم:

قال مالك وابن القاسم: يسجدان أول مرَّة، ثم يسقط التكرر كمس المصحف للمعلم والمتعلم يتوضئان له أو لا، فإذا تكرر سقط.

وقال ابن عبد الحكم وأصبغ: لا يسجدان أولًا ولا آخرًا؛ لمشقة التكرر (٣).

فلو كان ليس بمعلم، ولكن قرأ حزبًا ثم أعادها اتفاقًا أو لغرض ما:

قال المازري: الأظهر عندي السجود على أصل المذهب؛ كما لو أعاد في مجلس آخر.

وقال (ح): لا يسجد استحسانًا؛ كما لو اجتمع للسجود سببان في مجلس واحد أنه [١٤٤/ ب] فعل المأمور مرة فاكتفى به، وحصل التداخل كما في الحدود إذا أقيم الحد ثم تكرر السبب؛ أقيم، وإن لم تتقدم إقامته؛ تداخل.

ولو قرأ على المعلم متعلم سجدة؛ فسجد، ثم قرأ آخر سجدة؛ سجد، وقد يتخرج على قول ابن القاسم في المعلم والمتعلم أنه يسجدان أول مرة أن هذا

(١) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٨٠١).

(٢) «التبصرة» (١/ ٤٣٤).

(٣) «النوادر» (١/ ٥١٩).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٩٢