تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أن ذكر الركوع يقتضي الفعل عنده، ورأى الثاني أنه متصل بها، وحث عليها.

وقال مالك: يسجد في ﴿حم﴾ السجدة عند قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧].

وقال (ش) و(ح): ﴿وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ﴾، وقاله ابن وهب منا؛ لأنه تمام الأول، ولمخالفة الكافر المتكبر بالسيئات.

قال اللخمي: السجود يتضمن ثلاث معان: مدح من سجد، وذم من [عند] (١)، [وأمر بالسجود] (٢).

فالأول في الرعد والنحل والحج، فندبنا عند ذكر الممدوحين، وفي الفرقان وغيرها وعيد؛ فندبنا عند نفورهم، وهذه السورة فيها الأمران، فكان السجود عند ذكر التكبر أولى؛ لأنه زاد فيصير مجمعا عليه (٣).

ص: (والسجود في الحج في السجدة الأولى، ولا يترك السجود في ﴿ص﴾، ويسجد في ﴿حم﴾، والسجدة عند تمام الآية الأولى؛ وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، ولا يسجد في النجم ولا في سورة الانشقاق ولا في سورة القلم.

وقال ابن وهب عن مالك: يسجد في ذلك كله).

(١) في الأصل: (عاند)، والمثبت لفظ «التبصرة» (١/ ٤٢٨)، و«التذكرة» (٣/ ٤٦٣).

(٢) زيادة ثبتت في «التبصرة» (١/ ٤٢٨)، و«التذكرة» (٣/ ٤٦٣).

(٣) «التبصرة» (١/ ٤٢٨).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٨٢