فإن شفع وتره، أو أوتر شفعه ساهيًا:
قال ابن القاسم: إن شفع الوتر سجد سجدتين وأجزأه (١)؛ لأنه أخفض رتبة من المكتوبة، فيغتفر فيه ما لا يغتفر في المكتوبة؛ لأنه لو سهى عن السورة التي مع أم القرآن فيه؛ لم يسجد بخلاف المكتوبة.
وقال في المبسوط: يستأنفه (٢)؛ لأنها صلاة زاد فيها مثلها فتبطل.
وروى علي: يسجد، ويستأنف استحبابًا (٣).
فإن أوتر شفعه ساهيًا وسلم إن كان بالقرب؛ شفعه وسجد بعد السلام، وإن تباعد؛ بطل، ولا يجزئه وترًا؛ لأنه لم ينوه.
* * *
(١) «المدونة» (١/ ١٢٨).
(٢) «التبصرة» (١/ ٤٨٨).
(٣) «النوادر» (١/ ٣٦٨).
شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦