تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سند: قول ابن مسلمة أقيس؛ لأنَّ الركوع والسجود أركان واجبة، والنجاسة منعت الضرورة من تجنبها، فلا يترك المقدور عليه للمعجوز عنه، وأمر النجاسة أخف من الأركان؛ لأنَّ السهو عنها لا يقدح، وعن الأركان يقدح، والعريان يركع ويسجد ولا يومئ مع أن ستر العورة أشد من الطهارة عن النجاسة.

ويفارق مسألة الخضخاض؛ لأنه يخل بالأركان بدخول الطين في العينين والأنف فيشتغل به عن صلاته.

وقيل: إن كان خروج الدم متصلًا؛ صلَّى به؛ لأنها نجاسة يشق الاحتراز منها، وإن كان خروجه وقتًا دون وقت؛ قطع الصلاة واستأنفها؛ لأنها نجاسة يمكن التحرز منها.

قال ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إذا رعف في وقت صلاة أخرها لآخر وقتها رجاء قطعه، فإن لم ينقطع صلى حينئذ قائمًا، ويركع متمكنًا، ويومئ بالسجود أخفض من الركوع، ويضع يديه على ركبتيه في إيمائه.

قال: وقاله مالك وأصحابه (١).

وإذا قلنا: يومئ للركوع والسجود:

قال ابن حبيب: ليس عليه أن يركع ويسجد (٢)، وظاهره أنه يومئ.

وقال عبد الوهاب: يأتي بالقيام والركوع ويومئ للسجود (٣)؛ لأن الركوع

(١) «الجامع» (١/ ١٥٨)

(٢) «الجامع» (١/ ١٥٨).

(٣) «المعونة» (١/ ١٤٦).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١١٤