فإن تيقن بعد الشك أنه على طهارة:
قال مالك: صحت صلاته (١)؛ لحصول الشرط في نفس الأمر، ولا عبرة بالاعتقاد الفاسد.
وأبطلها سحنون وأشهب (٢)؛ لأن الاعتقاد تتبعه النية لاستحالتها مع اعتقاد الخلل، واختلاف النية يبطل.
قال اللخمي: إن شك الفذ في الإحرام قبل الركوع كبّر بغير سلام، واستأنف القراءة (٣).
أو بعد الركوع:
قال عبد الملك: يتمادى لاحتمال أنه كبّر، ويعيد لاحتمال عدمه (٤).
وقال ابن القاسم: يقطع ويبتدئ (٥).
فإن شك في وضوئه؛ فهل يتمادى لاحتمال الطهارة أو يقطع؟
قولان لسحنون (٦).
فإن ذكر أنه كبر للركوع:
قال المازري واللخمي: يتمادى؛ لإمكان أن يكون في صلاة، ويعيد (٧).
(١) هذه رواية ابن المواز عنه في «النوادر» (١/ ٣٤١).
(٢) عنهما في «البيان والتحصيل» (٢/ ٨٢)، و«النوادر» (٣٤٠ - ٣٤١).
(٣) بنصه في «التبصرة» (١/ ٢٦٢).
(٤) بحرفه في «النوادر» (١/ ٣٤٦).
(٥) انظر: «النوادر» (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧).
(٦) «النوادر» (١/ ٣٤٧)، وذكرهما عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٦٢).
(٧) «التبصرة» (١/ ٢٦٣)، و«شرح التلقين» (٢/ ٥٠٢).