ولأنها حالة لا تؤثر في الصلاة فلم تمنع؛ كالصوم.
قال سند: لا نعرف خلافًا في اتخاذه إمامًا راتبًا بين الأئمة.
فرع:
اختلف في تقديم البصير عليه إذا اجتمعا فالمذهب تقديم البصير إذا كان مساويًا له في الفضل.
وقال بعض الشافعية: يقدم الأعمى؛ لأنه أكثر خشوعًا.
وأجيبوا: بأن خشوع البصير من كسبه، وخشوعه اضطراري، فكان الأول أولى، ولذلك فضل الآدمي على الملك؛ لأن الآدمي يتكلف طاعته على خلاف شهوته وهي للملك طبع، [١/ ٦٢].
وأما الأقطع والأشل وذو العيب في يديه: أجازهم عبد الملك؛ ما لم يكن العيب في الدين قياسًا على الأصم (١).
قال المازري: وكره ابن وهب (٢) الأقطع والأشل إذا لم يقدر يضع يده على الأرض، لنقصهما عن الكمال (٣).
قال سند وعبد الملك: لا يراعى إلا نقص الدين أو ما ينقص فرضًا كقطع اللسان، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].
وابن وهب يراعي ما ينقص فرضًا أو فضيلة، وقد منع الجالس لا لنقص في
(١) «النوادر» (١/ ٢٨٥).
(٢) قول ابن وهب في «البيان والتحصيل» (٢/ ١٦١)
(٣) «شرح التلقين» (٢/ ٦٧٧).