قال اللخمي: إن دخل على الإتمام وهو مجتهد أو يقلد من يرى ذلك لم يعد؛ لأنه شأن اجتهاده، أو جاهلًا يرى أن صلاته في السفر والحضر سواء؛ أعاد في الوقت على القول بأنه سنة، وعلى القول بالفرض؛ يعيد بعد الوقت (١).
أو ساهيًا عن السفر والقصر:
قال ابن القاسم: يعيد في الوقت.
قال محمد: وكان ابن القاسم يقول: يسجد بعد السلام حتى استبصر في ذلك.
وإن كان عالمًا بالقصر ونسيه عند دخوله في الصلاة؛ يخرج على من دخل يوم الخميس يظنه يوم الجمعة.
قال مالك: إنما يعيد إذا كان باقيًا على السفر.
قال ابن القاسم: فإن دخل الحضر في وقت الصلاة؛ أعاد في الحضر أربعًا؛ لأن فعلها في الحضر أربعًا أفضل من فعلها في السفر أربعًا، بل الأربع في الحضر أفضل من ركعتين في السفر؛ لأنها أكثر فعلًا ومتفق على فرضيتها، والأربع في السفر مختلف في فسادها.
فإن افتتحها على الإتمام، فلما صلى ركعتين بدا له فسلم؛ لم تجزه عند مالك؛ لأنَّ صلاته على أول نيته، ولأنَّ إحرامه فاسد، أو صحيح؛ أفسده، وعلى التقديرين لا يجزئه.
قال ابن رشد: وقيل: يعيد في الوقت؛ عامدًا، أو جاهلًا، أو ناسيًا (٢).
(١) «التبصرة» (١/ ٤٦٠).
(٢) انظر: «المقدمات الممهدات» (١/ ٢١٥ - ٢١٦).