لأنَّ السلام سهو كالكلام لا يوجب تجديد إحرام.
فإن ذكر وهو قائم:
قال ابن نافع: يكبر قائمًا، وليس عليه أن يجلس (١).
وقال ابن القاسم يكبر، ثم يجلس (٢).
وقال ابن شبلون: يجلس أولًا، ثم يكبر (٣).
فإن لم يكبر:
قال القنازعي: تجزئه صلاته (٤).
وقال ابن نافع: تفسد عليه.
فإن شك عند إخبارهم:
المعروف أنه يبني على يقينه ولا يسألهم.
وأجاز ابن عبد الحكم أن يسألهم (٥)؛ لأنه كلام لإصلاح الصلاة.
وأصل ذلك أن النبي ﷺ سلم من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة؟ أم نسيت يا رسول الله؟ فقال عليه السلام: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فقام ﷺ، فصلى ركعتين أخريين، ثم سلَّم، ثم كبر وسجد، رواه مالك (٦).
(١) بنحوه عنه في «النوادر» (١/ ٣٦٠).
(٢) بنصه في «النوادر» (١/ ٣٦٠).
(٣) انظر: «المنتقى» (٢/ ٨٦).
(٤) نقل عنه ذلك في «التبصرة» (١/ ٤٠٤).
(٥) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٤٩٩).
(٦) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٤٠٤).