والفرق بين الأقوال والأفعال أنَّ السجود في الفعل متفق عليه؛ فالتحق بالسجود الذي من صلب الصلاة؛ لمشروعيتهما جميعًا قبل السلام، بخلاف الأقوال مختلف في السجود لها.
ولأنَّ الإمام لا يحمل عن المأموم مفروضًا من الأفعال، ويحمل الفاتحة عن مفروض الأقوال في المسبوق إجماعًا وفي غيره عندنا.
قال الأبهري: سواء فرضها ومسنونها فليس عليه أن يعيد الصلاة إذا ترك مسنونها ساهيًا، لكن يسجد سجدتين حين يذكر.
ولأنَّ الفعل الذي يسجد له هو الجلسة الأولى، وفيها سنن الجلوس والتكبير والتشهد.
ووجه التسوية القياس على الأفعال في الصلاة.
ولأن الحج لم يختلف حين فعله وقوله كترك التلبية ونحوها، والفعل المبيت والرمي فكذلك في الصلاة مع الجابر.
قال الأبهري: هذا أصح، ويسجد ما لم ينتقض وضوءه، فمتى انتقض أو عمل عملًا كثيرًا من المشي أو غيره؛ ابتدأ لتعذر البناء في غير وضوء، أو مع العمل الكثير.
قال الأبهري: كان [النقصان] (١) فعلًا كالجلسة، أو القول كالتكبير المسنون وسمع الله لمن حمده، أو الجهر والإسرار، وهو صفة [القول] (٢).
(١) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت يوافق معنى «التذكرة» (٢/ ٤٣٥).
(٢) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٤٣٥).