فقال ابن القاسم: أرجو أن تجزئ عنه؛ لقول ربيعة (١)، فيعيد عنده احتياطًا. وعن ابن الجلاب: يعيد إيجابًا؛ لعدم انعقادها عنده.
وأما إذا لم يكبر للركوع ولا للإحرام؛ فيبتدئ حين يذكر اتفاقًا؛ لأنه في غير الصلاة بالإجماع.
قال الباجي: فإن ذكر وهو قائم؛ أحرم، أو راكع؛ رفع وأحرم قائمًا ثم ركع مع الإمام، فإن لم يكبر للركوع وكبر للسجود؛ أجزأت عن تكبيرة الإحرام إذا نوى ذلك، ويقضي ركعة بعد سلام الإمام، وهذا إذا أوقع التكبيرة في قيام، قاله محمد (٢).
* ص: (إن ذكر ذلك وهو راكع فأمكنه أن يرفع رأسه، ويكبر، ويدرك الإمام قبل فراغه؛ [فعل] (٣) ذلك وصحت صلاته).
ت: هذا قول مالك (٤).
قال محمد: يريد: إذا قطع [بالسلام] (٥)؛ لأنا إنَّما خشينا أن يفوته من صلاة الإمام شيء، وهذا لا يفوته شيء.
وقال ابن القاسم: يتمادى ويعيد (٦)؛ لئلا تصير صلاته خمسًا على قول سعيد، وعلى القول بالرفع يسلم.
(١) انظر: «المدونة» (١/ ٦٣).
(٢) «النوادر» (١/ ٣٤٥).
(٣) في الأصل: (فجعل)، والمثبت لفظ «التفريع» (١/ ٢٤٧)، و«التذكرة» (٢/ ٣٨٦).
(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٣٤٥)، و«الجامع» (٢/ ٤٧٠).
(٥) في الأصل: (السلام)، والمثبت أصح، وهو لفظ «الجامع» (٢/ ٤٧٠)، و«التذكرة» (٢/ ٣٨٦).
(٦) «النوادر» (١/ ٣٤٥)، و«الجامع» (٢/ ٤٧٠)، و«التبصرة» (١/ ٢٥٩).