إذا ثبت عدم وجوبها عليه فلا يقرأ في صلاة الجهر، لقوله عليه السلام في مسلم: ما لي أنازع القرآن؟ قال أبو هريرة: فانتهى الناس عن القراءة مع النبي ﷺ فيما جهر فيه (١).
وأما الركوع والسجود:
قال المازري: الركوع: انحناء الظهر، والسجود: التطامن والميل، تقول العرب: سجدت الدابة: إذا خفضت رأسها لتركب، وسجدت النخلة: إذا مالت، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، ولأنَّه ﷺ كان يفعلها، والاقتداء به واجب، وأجمعت الأمة على وجوبهما (٢).
وأما الجلسة الأخيرة؛ فلأنه عليه السلام جلس في آخر صلاته، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي (٣).
ولأن السلام واجب؛ فلا يحل له إلا الجلوس، فيجب منه قدر ما يوقع فيه السلام؛ لأنَّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وأما التسليم: فلقوله عليه السلام: وتحليلها التسليم (٤)، فخص الخروج من حرماتها بالتسليم فلا يخرج بغيره.
ولأنه عليه السلام-سلم، وقال عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي، وقياسًا لأحد طرفي الصلاة على الآخر؛ وهو التكبير.
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٩٨).
(٢) «شرح التلقين» (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٢٨).
(٤) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٨٢).