وحل عمر رضي الله عنه شعر رجل كان معقوصا في الصلاة حلا عنيفا (١).
وكرهه ابن مسعود، وقال: إن الشعر يسجد معك، ولك بكل شعرة أجر (٢).
والمعقوص: المضفور، والكفت: الضم، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا﴾ [المرسلات: ٢٥]، أي: تضم حيكم وميتكم.
وإنما يكره إذا [كان قصده أن يصون شعره من الأرض، خيفة أن يصيبه التراب، فيكون فيه ضرب من التكبر وترك الخشوع، والصلاة إنما بنيت على التذلل والتواضع] (٣).
وقد قال عليه السلام لأفلح: عفر وجهك في التراب (٤).
قال ابن القاسم: يكره شمر الكمين (٥).
= والدارقطني في «سننه» (١/ ١١٨).
(١) انظر: «مصنف عبد الرزاق» رقم (٢٩٩٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٨٢٦١)، من حديث عبد الله بن مسعود.
(٣) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (فقد صوته على التكبير لأنه تكبير وذل)، والعبارة مضطربة، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٣١٣).
(٤) أخرجه بنحوه من حديث أم سلمة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٦٧٤٤)، والترمذي في «سننه» رقم (٣٨٢).
(٥) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٠٢).