تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أمره ابن الجلاب بالقطع؛ مراعاة للخلاف، وليأتي بالأكمل.

ورأى عبد الملك حرمة الصلاة، وجعله كالمتيمم يرى الماء في الصلاة.

ولأن بعض الناس يعتقد صحتها مع وجود النجاسة؛ فكان التمادي أولى ويعيد بعد الفراغ، كما قال مالك: إذا كبر المأموم للركوع ونسي تكبيرة الإحرام.

ولأن إزالة النجاسة سنة عنده؛ فلا يقطع الفرض لها، ويستدرك الكمال بعد الفراغ، ويفارق من أحرم في المسجد، وأقيمت عليه الصلاة، فإنه لو لم يقطع الآن فاتته فضيلة الجماعة، ولو تمادى الأوقع صلاتين معًا، وهو منهي عنه.

قال المازري: وإذا انصرف يغسل النجاسة؛ المشهور أنه يبني (١).

وقال أشهب: إذا خرج ليغسل النجاسة من ثوبه أو جسده له البناء قياسًا على الرعاف (٢).

والفرق أن الرعاف ضرورة طارئة، والتحرز من النجاسة ممكن.

فإذا لم يذكر النجاسة حتى فرغ:

المشهور: يعيد استحبابًا.

وذكر اللخمي عن ابن وهب: يعيد (٣).

قال عبد الوهاب: إنما الخلاف في العامد، وتجزئ الناسي عند الجميع، وهو وجه الجمع بين الأحاديث، فما فيه الإعادة يحمل على العمد والقدرة،

(١) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٤٦٧).

(٢) نقله عنه بنحوه المازري في «شرح التلقين» (٢/ ٤٦٧).

(٣) «التبصرة» (١/ ١٠٦)، وانظر: «البيان والتحصيل» (١/¬٤١).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٣٣١