ويكبر عند مالك ما دام في مجلسه؛ لعدم عمل يتخلل، فإذا قام من مجلسه فلا شيء عليه من التكبير؛ لأنه سنة، والسنة لا تقضى بعد الوقت (١).
وقال (ح): إذا تكلم أو خرج من المسجد؛ فلا شيء عليه.
قال ابن القاسم: إن لم يكبر الإمام كبر المأموم (٢)؛ لأن التكبير مشروع في حق الجميع، كسجود السهو إذا أسقط الإمام فعله المأموم، غير أنهم يعلمون إمامهم إذا سلم، ويتربصون قليلًا رجاء أن يتذكر.
ص: (ويكبر النساء خلف الصلوات في أيام التشريق).
ت: هو على النساء، ومن صلَّى وحده، وأهل القرى والمسافرون.
قال الجمهور: يكبر الجميع لعموم قوله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وقياسًا على سجود السهو؛ لأن الأصل الاستواء في الشرائع.
وقال مالك في «المختصر»: لا يكبر النساء؛ لأنهم لا يكبرون قبل الصلاة بالإقامة، فلا يكبرون بعدها (٣).
وقال (ح): لا يكبر المنفرد ولا المرأة.
(١) انظر: «المدونة» (١/ ٢٤٦).
(٢) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٨).
(٣) انظر: «النوادر» (١/ ٥٠٦).