تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه التفرقة: أن قبلها جعل وقتًا لذكر التكبير فلا يشتغل بالتنفل عنه كوقت الخطبة.

ووجه العكس: أن سنة الإمام الانصراف بعد صلاة العيد؛ فتستحب موافقته، ولا يشتغل بالتنفل، وقبلها لا مانع.

والجمهور على جواز التنفل في البيوت من غير كراهة يوم العيد.

وروى مالك: أن الصديق رضي الله عنه كان يتنفل قبل الغدو للمصلى (١).

وقال ابن حبيب: أحبُّ إليَّ أن تكون صلاة العيد [سبحة] (٢) من النافلة ذلك اليوم إلى الزوال.

ووافقه جماعة.

وكره ابن حبيب قبل صلاة الاستسقاء وبعدها وابن وهب قياسًا على العيد (٣).

والفرق لمالك: أنَّ العيد خص بيوم، وهيئة، وظهور للشعائر؛ فناسب ألا يشارك، والاستسقاء مقصوده الخلوص من الخطايا، وتكفير السيئات، ليرفع القحط؛ فناسب التنفل.

ص: (والتكبير في الغدو إلى العيدين فضيلة، يبدأ به من وقت غدوه إلى أن يأتي المصلى).

ت: الكلام في أربعة مواضع؛ في مشروعيته، وأول وقته، وآخره، وتعينه.

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٤٨).

(٢) في الأصل: (خطبة)، والمثبت لفظ «النوادر» (١/ ٥٠٤)، و«التذكرة» (٢/ ١٢٩).

(٣) انظر: «الجامع» (٢/ ١٦٠)، و«النوادر» (١/ ٥٠٤).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٢٤٢