منهم ومن بعد).
ت: اتفق مالك، و(ش)، و(ح) على إتمامه لشروعه في وقت يجوز له الشروع فيه، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].
فإن دخل في التشهد:
قال مالك في «العتبية»: يسلم ولا يتربص، لورود وقت النهي عليه (١).
وقال ابن حبيب: لا بأس أن يطول في دعائه (٢)؛ لأنه لو سلم كان له أن يدعو إلى أن يخطب.
قال مالك و(ش): لا يحرم الكلام إلا بالخطبة (٣).
وقال (ح): بخروج الإمام؛ لأنه يحرم فيه التنفل، وهو ظاهر الجلاب.
قال سند وليس هو مذهبنا بل بالخطبة.
قال في المدونة: إذا خطب الإمام وجب قطع الكلام، واستقباله، والإنصات (٤)؛ لحديث عمر المتقدم.
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، إنما نزلت في هذا.
صل الله
ووجه الجلاب ما في أبي داود: قال رسول الله ﷺ: من اغتسل يوم
(١) «البيان والتحصيل» (١/ ٣١٣).
(٢) «النوادر» (١/ ٤٧١).
(٣) «شرح التلقين» (٣/ ١٠٠٣).
(٤) «تهذيب البراذعي» (١/ ١٢٣)، و«الجامع» (٢/¬٤٦).