وفي «الواضحة»: يستخلف من يتمها، أو يبتدئها، فيخيره، والبناء أحسن.
فإن كان الأول قد جلس فلا يأت الثاني إلا بخطبة واحدة.
فإن عاد قبل فراغ الخطبة ما بينه أولى بتمامها والصلاة؛ لأنه ثبت له حكم الإمامة كما في الصلاة.
فإن خطب هو جاز، أو صلى بهم جاز، واستخلاف من حضرها متفق عليه، ومن لم يحضرها كرهه مالك.
وقال (ح) و(ش): لا يجوز استخلاف من لم يحضر الخطبة؛ لأنه إذا لم يسمعها لم يثبت له حكمها (١).
***
* ص: (إن لم يستخلف الإمام بعد حدثه، قدم المأمون رجلا منهم يتم بهم صلاتهم، فإن لم يفعلوا وصلوا أفذاذا صلوا الظهر أربعًا).
* ت: يلزمهم الاستخلاف لوجوب الجمعة عليهم.
وقوله: (صلوا ظهرًا أربعًا)؛ معناه: لتعذر الإمام؛ وهو شرط، وهذا إن تعذر إقامتها في وقتها.
قال سند: قوله: (صلوا ظهرًا أربعًا) فاسد؛ لأن فرضهم الجمعة فلا يصلوا الظهر، فإن كان خروجه قبل عقد ركعة فصلوا أفذاذًا لم تجزهم إجماعًا.
وإن كان بعد عقد ركعة:
فالجمهور: لا تجزيهم.
(١) انظر ما سبق: «النوادر» (١/ ٤٧٧ - ٤٨٠)، و«التبصرة» (٢/ ٥٨٦).