تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الباجي: لو يعلم المار ماذا عليه من الوزر لاختار وقوفه أربعين على مروره.

وقد بين عليه السلام موضع المنع؛ وهو المرور بين المصلي وسترته في الأحاديث المتقدمة (١).

وفي «الصحيحين»: قال النبي ﷺ: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبالي بما وراء ذلك (٢).

فإن عمل سترة؛ فالإثم على المار بينه وبينها (٣).

وإن لم يعملها:

قيل: الإثم على المار.

وقيل: إنما نهي أن يمر بين يدي من صلَّى إلى سترة؛ إن لم تكن له سترة و[ليس] (٤) للمار [مندوحة] (٥) إلا بين يديه، ويشق عليه الصبر إلى الفراغ؛ فالإثم على المصلي، إلا أن يكون الغالب [أنه] (٦) لا مرور بذلك الموضع فلا إثم عليهما، وإن كان للمار مندوحة عن المرور كان الإثم على المار (٧).

قال ابن بشير: إن صلى إلى حيث لا يؤمن المرور، وللمار مندوحة أثما

(١) انظر: «المنتقى» (٢/ ٢٧٧).

(٢) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٥٢).

(٣) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٤٣٨).

(٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٤٦٥)، و«التبصرة» (١/ ٤٣٨).

(٥) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة»، و«التبصرة».

(٦) غير مقروءة في الأصل، وقد استدركتها من «التبصرة» (١/ ٤٣٨).

(٧) اقتبس القرافي هذا الكلام من «التبصرة» (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٦٣