*ص: (ولا بأس أن يتصفح يمينًا وشمالًا بخده، ما لم يلتفت في صلاته).
* ت: وفي «الترمذي»: عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان النبي ﷺ يلحظ في الصلاة يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره (١).
ولأنه عمل يسير لا يخل بالاستقبال، ولتعذر الاحتراز منه، وهو مباح إن كان لحاجة، ففي «الموطأ»: أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف، ليصلح بينهم، فحضرت الصلاة، فصلى أبو بكر بالناس، فجاء النبي ﷺ والناس في الصلاة، فوقف في الصف، فصفّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت أبو بكر، فرأى النبي ﷺ فتأخر، ثم قال النبي ﷺ: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، [فإنَّه إذا سبح] (٢) التفت إليه» (٣)، فقد أقر الصديق عليه.
قال النبي ﷺ: «لا يزال الله تعالى مقبلًا على العبد ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه» (٤).
ولأن الالتفات عن القبلة مكروه لذهاب الشرط.
***
*ص: (ويكره أن يقنع رأسه، وهو أن يشخص ببصره رافعًا به إلى السماء).
*ت في «البخاري» قال النبي ﷺ: «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم.
(١) أخرجه بنصه الترمذي في «سننه» رقم (٥٩٤).
(٢) موضعها من الأصل غير مقروء، والمثبت لفظ «الموطأ».
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٠١).
(٤) أخرجه من حديث أبي ذر: أبو داود في «سننه» رقم (٩٠٩)، والنسائي في «سننه» رقم (١١٩٦).