ويؤمن الفذ إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ اتفاقًا؛ قاله ابن ونس (١).
***
*ص: (يقول الإمام سمع الله لمن حمده، ويقول المأموم: اللهم ربنا ولك الحمد، ويقول المنفرد: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد).
*ت: في «مسلم»:: قال رسول الله ﷺ: إذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد (٢).
قال عياض: معنى سمع الله لمن حمده: أجاب الله دعاء من حمده.
وقيل: حث على التحميد (٣).
ونقل الباجي عن أبي إسحاق أنه دعاء؛ تقديره: اسمع لمن حمدك، فيقول المأموم: اللهم ربنا ولك الحمد، كالداعي والمؤمن (٤).
قال الباجي: الأظهر أنه ترغيب في التحميد (٥).
وأما جمع المنفرد بينهما فباتفاق؛ إلا ما روي عن (ح) أنه لا يجيب نفسه.
لنا: أن ما يقوله المأموم يقوله المنفرد كالتأمين، ولأن التحميد شكر الدعاء فيجمع بينهما وأما الإمام فالمشهور أنه لا يجمع بينهما للحديث المتقدم فخص الإمام بلفظ، والمأموم بلفظ، ولأنه عليه السلام كان يفعل.
(١) انظر: «الجامع» (٢/ ٤٩٣).
(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٩١٣).
(٣) بنصه في «إكمال المعلم» (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
(٤) بنصه في «المنتقى» (٢/ ٦٩).
(٥) «المنتقى» (٢/ ٦٩).