تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة، وكذلك التكبيرتان إذا أدركه ساجدًا، الأولى فرضه، والثانية سنة، وتجزئه الواحدة للإحرام إن كبرها قائمًا؛ لأن القيام للإحرام فرض.

قال مالك: يكبر ويسجد ولا يرفق في مشيه حتى يرفع رأسه، لقوله عليه السلام: ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (١)، فقوله: فصلوا يقتضي الوجوب على أي حالة وجده.

وفي «أبي داود»: قال رسول الله ﷺ: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة (٢).

وأما الجلوس والقيام وبين السجدتين فلم يشرع فيه تكبير الإمام ولا مأموم، وإنما شرع التكبير للدخول في الأركان والخروج منها، وهي: الركوع والسجود في ابتدائها وفي انتهائها، فلذلك لا يكبر المأموم في غير الركوع والسجود؛ إلا واحدة.

***

(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٣٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٣٥٩).

(٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٨٩٣).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٠٥