فَرع:
قال سند: يجوز أن يقلد فيه أئمة المساجد، ولم يزل المسلمون في جميع الأمصار يعرفون وقت الصلاة من غير اعتبار الظل (١).
وكذلك وقت العصر لقوله عليه السلام: المؤذنون أمناء (٢).
والعصر: العشي؛ ومنه سميت صلاة العصر (٣).
وقيل: لأنها في آخر طرف النهار.
والمغرب تسمي كل طرف من النهار عصرًا، وفي الحديث: حافظوا على العصرين؛ صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها (٤).
يريد: الصبح والعصر.
واختلف أصحابنا في أول وقتها:
فقيل: أول القامة الثانية (٥)، لما في الحديث: فصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله؛ أي: ابتدأها كما يعتقد ذلك في قوله في الصبح والمغرب والظهر، فإن الصلوات لا تشرع قبل وقتها إجماعًا.
وقيل: إذا بقي من القامة الأولى أربع ركعات (٦)، حملًا لقوله: صلى بي
(١) انظر مناقشة المازري «شرح التلقين» (١/ ٣٨٧).
(٢) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (٢١١٤)، وانظر: «الترغيب والترهيب» للمنذري (١/ ١٤٤).
(٣) ذكر ذلك ابن شعبان في «الزاهي» (ص ١٢٩).
(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٠٢٤)، وأبو داود في «سننه» رقم (٤٢٨).
(٥) ذكر ذلك في «التنبيه» (١/ ٣٨٢)، و«التبصرة» (١/ ٢٢٧).
(٦) قرر في «الجواهر» (١/ ١٠١)، و«النوادر» (١/ ١٥٤).