تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحليفاتها [4] تعطي هذه المواثيق وهي مسئولة عن هذه المواعيد) .

(2)

الإعلان الملوكي في نوفمبر سنة 1914

قال اللورد (هاردنغ) نائب الحكومة البريطانية في الهند في مجلس التشريع

الملوكي الهندي في يوم 12 يناير سنة 1915 [5] قد أعلنت الحكومة (البريطانية

وفرنسا والروسيا) أن بقاع العرب والعراق المقدسة تبقى آمنة من الحملات، وقد

أعلنت الحكومة البريطانية أيضا أنهم مستعدون إذا مست الحاجة للدفاع عن البقاع

المذكورة ضد الأجانب الداخلين فيها الهاجمين عليها، لتبقى غير مهجوم عليها على

كل حال، حيثما تحولت أمواج الأحوال، لا يرتاب في أن هذه البقاع المقدسة تبقى

غير مهجوم عليها، ويظل الإسلام معدودا من القوات العظمى في العالم.

(3)

قال (اللورد كرومر) في مجلس اللوردات البريطاني في يوم 20 إبريل سنة

1915: (أنا لا أحتاج إلى أن أؤكد أني متفق غاية الاتفاق مع صاحب السعادة

(كريو) أن المسلمين لهم وحدهم أن يخوضوا في شأن الخلافة، بل إني أرى أنه

يمكن لي أن أعطيهم نوعا من الميثاق بأنا نعترف بأن الخليفة يكون مسلما بل لا بد

له أن يكون مسلما ومستقلا من كل سلطة أوروباوية) .

(4)

قال (لويد جورج) صدر الإمبراطورية البريطانية في خامس يناير سنة

1918: (نحن لا نحارب تركيا لنحرمها عاصمتها وبلاد تراقيا وآسيا الصغرى

(أناطوليا) المخضرة الكثيرة الخيرات التي بأجمعها معمورة بالأمة التركية) .

هذه نصوص مواثيق وعهود أعطتها الحكومة البريطانية المسلمين في العالم

عامة وفي الهند خاصة، وهذا أساس ما نطالب به الحكومة البريطانية، ولا

يجوز لها الانحراف عنها، ولن ندعها أن تتركها سدى.

نقلنا هذه النصوص هاهنا ليكون إخواننا في البلاد الأخرى على خبرة مما جرى

في الهند، وما قامت عليه الحركة السياسية الدينية الحاضرة، وما تدور عليه رحى

الحرب السلمية القائمة منذ سنتين بين المسلمين والبريطانيين في الهند. وهذا ما بعثنا

أن نقوم قومة واحدة والأخذ بالحكومة (؟) بإنجاز ما وعدت، وإيتاء ما عاهدت.

بعد ما وضعت الحرب أوزارها وحرر أسارى الأحرار من المسلمين، ورفعت

الرقابة، أخذوا فيما كانوا فيه ودعوا إخوانهم إلى الانضمام معهم، وتلوا عليهم ما

كتب الله عليهم، وذكروهم بما أوصاهم رسولهم الكريم بأن الإمامة لا بد من إقامتها،

والجزيرة العربية المحدودة بنهري العراق، وبحر الشام، وترعة السويس،

والبحر الأحمر، وبحر العرب وبحر الهند، والخليج الفارسي لا تزال آمنة سالمة

من كل نوع من أنواع السلطة غير المسلمة، وأسسوا جمعية جليلة لها فروع في كل

أصقاع البلاد الهندية سموها (جمعية الخلافة) .

وهاهي (ذي) مطالبها ومقاصدها بحروفها:

أ- القيام ببقاء قوة الخلافة الإسلامية وسلطتها، والسعي لإعادة مجدها وإعلاء

أمرها.

ب - اتخاذ الوسائل اللازمة لتمكن تركيا من الصلح المحترم العادل ويصبح

أمر الخلافة وجزيرة العرب والأماكن المقدسة الإسلامية كما تقتضيه الشريعة

الإسلامية الغراء (أي أن تكون مطلقة حرة مستقلة من كل نوع سلطة غير مسلمة

عليها) .

ج - السعي تمام السعي لتضطر الحكومة إلى إيفائها بما وعدت به في إعلانها

المؤرخ في ثالث نوفمبر سنة 1914 وبما قال وزيرها الأعظم خامس يناير سنة

1918 في شأن البقاع المقدسة، وبلاد الدولة العثمانية، واتخذوا للفوز بهذه

المطالب وسائل عديدة منها:

1 - بث هذه الأفكار في البلاد الهندية والبلاد الإسلامية الأخرى.

2 - التآخي بين مسلمي الهند ومسلمي الممالك الأخرى وإعانتهم ونصرتهم،

وقطع المنازعات الحادثة بينهم، وإصلاح ذات بينهم.

3 - ولأن تضطر الحكومة للإذعان بالحق نقطع عنها العلائق كلها [6] ، ولا

ننصرها ولا نخدمها ولا نواليها في أمر من الأمور، وهذا هو المراد بعدم الموالاة،

أو ترك التعاون، وللوصول إلى هذه الغاية يجب علينا أن نقوم بالتعليم الملي والتجارة

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٢٩٥