الصحيح: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه أو
ينصرانه أو يمجسانه) وإذا كانت التربية الإنجليزية مبنية على مراعاة الفطرة،
ومنها استقلال الفكر فلا غرو إذا كان ثلاثة أرباعهم لا يصدقون تقاليد الكنيسة
المبتدعة بعد المسيح عليه السلام بل يؤمنون بتوحيد الله وكون المسيح رسولا كسائر
رسل الله كما قال عليه السلام: (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله
الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته) وهذا عين إصلاح الإسلام للنصرانية،
ولو تولى الدعوة إلى الإسلام في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية من يعرفون
الإسلام معرفة صحيحة برهانية عمرانية وأمكنهم بيانه وبيان غش رجال السياسة
والمبشرين المضلين الذين أوقعوا العداوة والبغضاء بين الإسلام وأوروبة - لدخل
هذان الشعبان في دين الله أفواجا.
وكنا شرعنا في الاستعداد لذلك بمشروع الدعوة والإرشاد، والتزم العزيز
عباس حلمي أعقل أمراء المسلمين وأعلاهم همة مساعدتنا على عملنا من حيث قاومنا
بعض المسلمين الحاسدين ومقلدتهم، حتى إذا ما ذهب بنفوذه أقفلت مدرسة دار الدعوة
والإرشاد بدسائس الإنجليز وإغراء بعض البهائية والإنجليز.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد بن عبد العزيز المانع
-----------------
<span class="footnote">