وقوله: ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب﴾ [ص: 16] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش: يا ربنا عجل لنا كتبنا قبل يوم القيامة والقط PageEndV20P037 في كلام العرب: الصحيفة المكتوبة؛ ومنه قول الأعشى: [البحر الطويل]
ولا الملك النعمان يوم لقيته بنعمته يعطي القطوط ويأفق
يعني بالقطوط: جمع القط، وهي الكتب بالجوائز واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أراد هؤلاء المشركون بمسألتهم تعجيل القط لهم، فقال بعضهم: إنما سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعد لهم في الآخرة في الدنيا كما قال بعضهم: ﴿إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: 32]
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٦