تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم ﴿هو الحي﴾ [البقرة: 255] يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿لا إله إلا هو﴾ [البقرة: 163] يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئا سواه، من وثن وصنم، ولا تجعلوا له ندا ولا عدلا ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] يقول: الشكر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق، من ملك وجن وإنس وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضر ولا نفع، بل هو مملوك، إن ناله نائل بسوء لم يقدر له عن نفسه دفعا وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله، أن يتبع ذلك: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٣٥٧