تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان العجلي، قال: ثنا شريك، عن سعيد، قال: " يدخل الرجل الجنة، فيقول: أين أبي، أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي، فيقال: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنة؛ ثم قرأ ﴿جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ [غافر: 8] فمن إذن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب عطفا على الهاء والميم في قوله ﴿وأدخلهم﴾ [غافر: 8] وجائز أن يكون نصبا على العطف على الهاء والميم في وعدتهم ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾ [البقرة: 129] يقول: إنك أنت يا ربنا العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم﴾ [غافر: 9] يقول تعالى ذكره بقوله مخبرا عن قيل ملائكته: وقهم: اصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا أتوها قبل توبتهم وإنابتهم، يقولون: لا تؤاخذهم بذلك، فتعذبهم به {ومن

تق السيئات يومئذ فقد رحمته} [غافر: 9] يقول: ومن PageEndV20P287 تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته بذلك يوم القيامة، فقد رحمته، فنجيته من عذابك ﴿وذلك هو الفوز العظيم﴾ [التوبة: 111] لأنه من نجا من النار وأدخل الجنة فقد فاز، وذلك لا شك هو الفوز العظيم وبنحو الذي قلنا في معنى السيئات قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٨٦