ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وما كيد فرعون إلا في تباب﴾ [غافر: 37] يقول: «في خسران»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿في تباب﴾ [غافر: 37] قال: «خسار»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما كيد PageEndV20P329 فرعون إلا في تباب﴾ [غافر: 37] «أي في ضلال وخسار»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وما كيد فرعون إلا في تباب﴾ [غافر: 37] قال: «التباب والضلال واحد»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار﴾ [غافر: 39] يقول تعالى ذكره مخبرا عن المؤمن بالله من آل فرعون ﴿وقال الذي آمن﴾ [غافر: 30] من قوم فرعون لقومه: ﴿يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد﴾
[غافر: 38] يقول: إن اتبعتموني فقبلتم مني ما أقول لكم، بينت لكم طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه وذلك هو دين الله الذي ابتعث به موسى يقول: ﴿إنما هذه الحياة الدنيا متاع﴾ [غافر: 39] يقول لقومه: ما هذه الحياة الدنيا العاجلة التي عجلت لكم في هذه الدار إلا متاع تستمتعون بها إلى أجل أنتم بالغوه، ثم تموتون وتزول عنكم ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾ [غافر: 39] يقول: وإن الدار الآخرة وهي دار القرار التي تستقرون فيها فلا تموتون ولا تزول عنكم، يقول: فلها فاعملوا، وإياها فاطلبوا وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾ [غافر: 39] قال