تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسرائيل حذار المولود الذي كان أخبر أنه على رأسه ذهاب ملكه، وهلاك قومه، وذلك كان فيما يقال قبل أن يبعث الله موسى نبيا؟ قيل: إن هذا الأمر بقتل أبناء الذين آمنوا مع موسى، واستحياء نسائهم، كان أمرا من فرعون وملئه من بعد الأمر الأول الذي كان من فرعون قبل مولد موسى

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم﴾ [غافر: 25] قال: «هذا قتل غير القتل الأول الذي كان»

وقوله: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: 25] يقول: وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحق، وصد عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾ [غافر: 26] يقول تعالى ذكره: ﴿وقال فرعون﴾ [يونس: 79] لملئه: ﴿ذروني أقتل موسى وليدع ربه﴾ [غافر: 26] الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ﴿إني أخاف أن يبدل دينكم﴾ [غافر: 26] يقول: إني أخاف

أن يغير دينكم الذي أنتم عليه بسحره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٣٠٨