ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لمقت الله أكبر﴾ [غافر: 10] قال: «مقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقت الله إياهم في الدنيا إذ يدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبر»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم﴾ [غافر: 10] أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون يقول: «لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه، وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة»
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم﴾ [غافر: 10] «في النار» ﴿إذ تدعون إلى الإيمان﴾ [غافر: 10] «في الدنيا» ﴿فتكفرون﴾ [غافر: 10]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿ينادون لمقت الله﴾ [غافر: 10] . . . الآية، قال: " لما دخلوا النار مقتوا أنفسهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنودوا: إن مقت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشد من مقتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار " واختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في قوله: ﴿لمقت الله أكبر﴾ [غافر: 10] فقال بعض أهل العربية من أهل البصرة: هي لام الابتداء، كأن ينادون يقال لهم، لأن في النداء قولا قال: ومثله في الإعراب يقال: لزيد أفضل من عمرو وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى فيه: ينادون إن مقت الله إياكم، ولكن اللام تكفي من أن تقول في الكلام: ناديت أن زيدا قائم، قال: ومثله قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: 35] اللام بمنزلة إن في كل كلام ضارع القول مثل ينادون ويخبرون، وأشباه ذلك