ومن قال هويئر فإنه لاينبغي له أن يقيس عليه، كما لا يقيس على من قال أبينون وأنيسيان، إلا أن تسمع من العرب شيئا فتؤديه وتجيء بنظائره مما ليس على القياس.
وأما يونس فحدثني أن ابا عمر وكان يقول في مر: مريء مثل مريع، وفي يرى: يرئيء يهمز ويجر، لأنها بمنزلة ياء قاض، فهو ينبغي له أن يقول: مييت، وينبغي له أن يقول في ناس: أنيس، لأنهم إنما حذفوا ألف أناس. (وليس من العرب أحد إلا يقول: نويس) .
ومثل ذلك رجل يسمى بيضع تقول: يضيع، وإذا حقرت خيرا منك وشرا منك، قلت: خيير منك، وشرير منك، لاترد الزيادة كما لا ترد ماهو من نفس الحرف.
باب تحقير كل حرف كان فيه بدل
(فإنك) تحذف ذلك البدل وترد الذي هو من أصل الحرف، إذا حقرته، كما تفعل ذلك إذا كسرته للجمع.
فمن ذلك ميزان وميقات وميعاد، تقول: مويزين ومويعيد ومويقيت