وإنما أبدلوا الياء لاستثقالهم هذه الواو بعد الكسرة، فلما ذهب مايستثقلون رد الحرف إلى أصله.
وكذلك فعلوا حين كسروا للجمع، قالوا: موازين ومواعيد ومواقيت ومثل ذلك قيل ونحوه، تقول: قويل كما قلت: أقوال. وإنما أبدلوا لما ذكرت لك.
فأما عيد فإن تحقيره عييد، لأنهم ألزموا هذا البدل، قالوا: أعياد ولم يقولوا: أعواد كما قالوا: أقوال، فصار بمنزلة همزة قائل لأن همزة قائل بدل من واو.
فإن قلت: فقد يقولون ديم فإنما فعلوا ذلك كراهية الواو بعد الكسرة، كما قالوا في الثور ثيرة، فلو كسروا ديمة على أفعل أو أفعال لأظهروا الواو، وإنما أعياد شاد.
وإذا حقرت الطي قلت: طوى، وإنما أبدلت الياء مكان الواو كراهية الواو الساكنة بعدها ياء، ولو كسرت الطي على أفعل أو أفعال أظهرت الواو.
ومثل ذلك ريان وطيان تقول: رويان وطويان، لأن الواو قد تحركت وذهب ماكانوا يستثقلون، كما ذهب ذلك في ميزان، وهذا البدل