تخطَّ إلى المحتوى

باب تحقير ماكان في الثلاثة فيه زائدتان تكون فيه بالخيار في حذف إحداهما تحذف أيهما شئت

وذلك نحو: قلنسوة، إن شئت قليسية، وإن شئت قلت: قلينسة، كما فعلوا ذلك حين كسروه للجمع، فقال بعضهم: قلانس، وقال بعضهم: قلاس. وهذا قول الخليل.

وكذلك حبنطى، إن شئت حذفت النون فقلت: حبيط، وإن شئت حذفت الألف فقلت: حبينط، وذلك لأنهما زائدتان ألحقتا الثلاثة ببناء الخمسة، وكلاهما بمنزلة ماهو من نفس الحرف، فليس واحدة الحذف ألزم لها منه للأخرى، فإنما حبنطى وأشباهه بمنزلة قلنسوة.

ومن ذلك كوألل. إن شئت حذفت الواو وقلت: كؤيلل وكؤيليل، وتقديرها كعيلل وكعيليل، وإن شئت حذفت إحدى اللامين فقلت: كويئل وكويئيل، وتقديرها كويعل وكويعيل، لأنهما زائدتان ألحقتا بسفرجل، وكل واحدة منهما بمنزلة ماهو من نفس الحرف.

ومما لايكون الحذف ألزم لإحدى زائدتيه منه للأخرى حبارى، إن شئت قلت: حبيرى كما ترى، وإن شئت قلت: حبير، وذلك لأن الزائدتين

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.