تخطَّ إلى المحتوى

فقد قللت ما بينهما، وليس يراد من التقليل أقل من ذا، فصار ذا كقولك: قبيل ذاك، إذا أردت أن تقلل ما بينهما. وكذلك عن ومع، صارتا في أن لا تحقرا كمن.

باب تحقير كل اسم كان ثانيه ياء تثبت في التحقير

وذلك نحو: بيت وشيخ وسيد. فأحسنه أن تقول: شييخ وسييد فتضم؛ لأن التحقير يضم أوائل الأسماء، وهو لازم له، كما أن الياء لازمه له.

ومن العرب من يقول: شييخ وبييت وسييد، كراهية الياء بعد الضمة.

باب تحقير المؤنث

اعلم أن كل مؤنث كان على ثلاثة أحرف فتحقيره بالهاء، وذلك قولك في قدم: قديمة، وفي يد: يدية.

وزعم الخليل أنهم إنما أدخلوا الهاء ليفرقوا بين المؤنث والمذكر. قلت: فما بال عناق؟ قال: استثقلوا الهاء حين كثر العدد، فصارت القاف بمنزلة الهاء، فصارت فعيلة في العدد والزنة، فاستثقلوا الهاء. وكذلك جميع ما كان على أربعة أحرف فصاعدا.

قلت: فما بال سماء، قالوا: سمية؟ قال: من قبل أنها تحذف

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.